أرشيف | نزف على قارعة العروبة RSS feed for this section

بعد العجز كأس العالم لنا!

12 يونيو

نحن مصابون( بالعجز) الرياضي , ذلك أننا عبر التاريخ الرياضي عجزنا في أي (اجتماع كروي) عن (إدخال) أهداف في مرمى الآخرين تجلب لنا (متعة ولذة) الإنتصار , وتنجب لنا كأسا أو ميدالية تذكرنا في مستقبل أيامنا. بل أكثر من ذلك نحن مصابون أيضا (بسرعة قذف) رياضية تجعلنا ننهي مهمتنا من المباريات التمهيدية لنجلس خائبين نشاهد الآخرين (يمارسون) كرة القدم بحماس ونشاط , ولم تنفع عبر عقود كل حلول (فياغرا) المدربين الأجانب الفاشلين أو تغيير المحليين العاجزين أصلا في جعل كرتنا (تقف) على قدميها أو يديها , ولا (منشطات) المعسكرات الخارجية في دول صديقة مثل إيران في تحريك الدماء في جسد رياضتنا .

هذا العجز المستمر المستفحل دفعنا لإيجاد حلول بديلة , أسهلها إيجاد من يقوم عنا بتلك المهمة , أي إيجاد البطل البديل والتماهي فيه لدرجة اعتبار أنفسنا جزءا منه , وأمامنا قائمة كبيرة من الأبطال القادرين , ابتداء بالبرازيل ومرورا بألمانيا والأرجنتين , وانتهاء بنيجيريا وجنوب أفريقيا .

عندها أصيب الناس بحمى وهوس تعويضي دفعهم لوضع شعارات ورايات تلك الدول على أسطحهم وشرفاتهم وسياراتهم وملابسهم , والدفاع عنها بشراسة وتعصب يفوق أبناءها , فترى في الحي الواحد , وأحيانا في البيت الواحد أكثر من علم وشعار , فنضمن أن الكأس لن يخرج من هذا البيت أو الحي , ويصل التماهي درجة التكلم بصيغة الملكية عن الفريق , فيقول أحدهم : لقد أخرجنا لاعبنا الفلاني لأن فريقنا يحتاج لاعبنا الآخر , ومدربنا يستطيع التكتيك في مباراتنا أمامكم , فيجيبه الآخر : لو كنت مكان مدربنا لأشركت لاعبنا الفلاني عندها كنا سنريكم كيف يكون اللعب والفوز.

في هذه الحمى ننتظر النهاية , ولن يكون الفوز سوى حليف فريق تشجعه شريحة كبيرة , وسينزل الناس إلى الشوارع مبتهجين بانتصار(ه)(هم) , يصفقون ويرقصون ويطلقون العنان لأبواق سياراتهم في فرحة تسدل ستارا على العجز القائم.

أعتقد أن الدول المشاركة ستحسدنا على التنوع الموجود لدينا , ففي إيطاليا مثلا , لن تجد سوى الأعلام الإيطالية منتشرة هنا وهناك , وقد تزال لو خرجت في أحد الأدوار , بينما هنا سيبقى لدينا من الأعلام والأبطال ما يجعلنا نكمل مشوار المونديال حتى النهاية , وستبقى شريحة كبيرة في النهاية تقول : كأس العالم لنا !

Advertisements

حزن الأتراك .. ففرح العرب

4 يونيو

كالعادة منع افتقاد الشجاعة معظم العرب من القيام بأي شيئ عملي ضد ما قامت وتقوم به اسرائيل , من بداية الحصار , مرورا بالقتل والتقتيل , وصولا إلى الإعتداء على قوافل انسانية

وليس هذا فحسب , ففقدانهم للشجاعة وخوفهم من إغضاب اسرائيل وأميركا , منعهم حتى من الإستنكار(وهو أقوى ما يملكون) بلهجة تناسب حجم الإعتداء , فالأدب والرقة والحياء كانت

تغلف تصريحاتهم التي كانوا يتمنون لو يستطيعون التنصل منها.

الشيئ الوحيد الذي لم يمنعهم حياؤهم من إخفائه هو فرحهم بتورط اسرائيل مع دولة قوية كتركيا , ولو كان الثمن حياة أبرياء كان لديهم من الشجاعة ما فاق الزعماء العرب , فهذا لا يهم ,

المهم (خربت , عمرت, حادت عن ضهري بسيطة) , وقد يتحقق حلمهم بمن يدافع عنهم , ويقاتل عوضا عنهم , فهم ما زالوا قاصرين.

وهكذا كلما حزن الأتراك أكثر , وكلما غضبوا أكثر , كلما كانت فرحة العرب أكبر , وبالتالي يخرج العرب من الميدان (هذا إن كانوا داخله أصلا) ويتحولون إلى جمهور مشجع , يصفق

خارج الملعب لمن يعتقدونه يدافع عن قضيتهم , ويتمنون لو يفوز بالضربة القاضية.

من وحي اسماعيل

30 يناير

لماذا تركتني وحدي

وكيف رحلتَ يا أبتِ

 

بلا زغب يغطيني

ونار الرمل تلفحني

سياطاً أصبحت تحتي

 

فكيف تغيب يا شمسي

ودفؤك بعد لم ينعشْ

حنين النبض في صدري

ويمحي برودة الموت

إقرأ المزيد

الله اليهودي

18 ديسمبر

نلبسه سبحانه ما نريد من أثواب

وهكذا ألبسه -سبحانه – اليهود :

سماء تفرح برائحة الشواء

تفرد ذراعيها لاطفال

تتقلب على اللهب

وتعطي بقدر ما تعطى

من دماء

لا ترضى ما تقايض الارض

من اخضرار

ليست سماء

بل مظلة غيمة من دماء

مشوهة .. متوحشة

خُدعنا بها

تركنا حقيقتنا واستظلينا بها

طواويسنا برسم الذبح

وما كان وردة

غدا جرحاً

نغرق في صديده .. يوما بعد يوم

ونكابر في اعتلاء وهم العرش

وقد شاخ فينا الكبرياء

الدفن قريب

في تلك الارض المقدسة

أو في شتات ريح

تمحو (كذبة وطن)

الروح الرياضية العربية , داحس والغبراء

29 نوفمبر

للعرب مع الرياضة تاريخ حافل بالمحبة والتسامح والروح الرياضية , فمنذ القديم حيث لم يكن هناك كرة قدم بعد , كانت الرياضة من نوع السباقات هي الشائعة , وكلنا يذكر السباق الشهير بين داحس والغبراء والذي انقلب إلى حرب دموية استمرت سنينا طويلة وحصدت الكثير من القتلى , وقيل فيها ما قيل من شعر وتغني بالبطولات والفروسية التي حدثت بين قبيلتين عربيتين.
الآن دولتان عربيتان يدخلان سباقا مشابها في تصفيات كرة القدم , وتثور النزعة الوطنية والحماس والحمية , وتصبح هذه المباراة رمزا للقوة والسيادة وحب الوطن
فكم من بطولات دونكيشوتية سوف نرى , وكم من صرخات جوفاء سنسمع؟
عشتم وعاش العرب

أنا سوري آه يا شحاري

29 سبتمبر

ضربتان على الرأس تؤلم , هكذا يقال , فكيف إن كانت الضربات أكثر , هنا إما أن تميت , أو أن لا تؤثر نهائيا لأن الرأس أصلا مسحوق ومتمسح , وهنا نفترض وجود الرأس طبعاً.
أتحدث هنا عن الشهر الماضي , جاء رمضان وقيل رمضان كريم , ولا أدري من أين جيئ بهذه العبارة , فلم أر شيئا من كرمه سوى ارتفاع الأسعار واضطراب المواعيد , ثم في خضم رمضان فتحت المدارس , الأقساط ارتفعت بشكل مريع , وإذا ما عجبك شوف مدرسة ثانية , وطبعاً لا يوجد ضابط للأقساط (ضابط من ضوابط وليس من ضباط) , وما نكاد نلفظ بعض الأنفاس حتى يأتي العيد بمتطلباته , والمشكلة أن العيد بعد رمضان مباشرة , طيب يعملو استراحة تنفس بين التنين
الضربة الأخيرة أن الشتاء قادم , ويقال أنه سيكون قارساً شديداً , وإعانة المازوت كما قرأنا تحتاج لتحريات شديدة اللهجة , أي يجب أن يكون من يستحقها من سكان الكهوف , لا تلفون ولا سيارة ولا بيت ولا من يحزنون
على ذلك يجب التقنين بالتدفئة , وكأنه لا يكفينا تقنين الكهرباء والماء , يعني بتشعل حطب بالبيت , أو بتشغل الصوبيا كل ساعة نقطة , فيمتلئ البيت بالشحار , وتصبح الوجوه البيض سوداء ومشحرة , عندها قف بعزة وبرأس مرفوع (نفس الرأس اللي أكل الضربات) ووجه متشحور , وغني :
لالي لالي لالي , أنا سوري آه يا شحاري

سياسة التعتير بين التقنين والتقتير

7 أغسطس
إن ما يحدث لدينا من تفنين كهربائي , وتقتير مائي , وشح بأمور كثيرة وغلاء بأخرى , إن دل على شيئ فهو يدل على ميزتين مهمتين :
الأولى : الحجم الهائل من الحرية التي نمارسها في هذا البلد , فللمعنيين (وزير أو غيره) مطلق الحرية في حجب ما يشاؤون ومنح ما يشاؤون في الوقت الذي يريدون , وهذا جزء هام من حريتهم , وما حدا بيقدر يحد من حريتهم بقانون ما
بالمقابل للمواطنين الحق بالإعتراض والصراخ بحرية كاملة , لن يمنعهم أحد
بالمقابل للمعنيين الحق بأنو ما يردو على حدا
تعيش الحرية
إقرأ المزيد