حياة على جسر ميت

4 يونيو

نومي أقضّ مضجعه اللهاث المعربد في الصدر

حين شرارة البرق تنتهك الظلام

والتوق يفرد الترقب في نداء الأصابع

يحتّ الهواء القادم من الشرق شغاف القلب

إلى أن تبزغ الدماء طافحة الحنين

ويترسب ركام الممكن في قاع مجهول الاحتمالات

صدأ الجسر رمادي النظرة باهت الملامح

ما عاد يعبره النبض الحامل وهج القلب

والنهر غادر تشظّي حجارته في حضنه

خيّبه اللجوء لأذرع الخريف

فكان العري دثار وحشته

قوافل الموت , صفر أوراقها تصفع صدره

والطحالب ملأت شقوق النداء

تمردت رغبتي على كفن التشهي

وفي الليل سافرت تجرّ الجسد

كانت الذكرى تفرش للروح الأماكن

وذات القمر يومض جهرا بالذهول

فوق جسر

يغطي جرحا مزمنا بين ضفتي انتظار

لهنيهة تشرد روحي عن مدارات النهاية

تعيد مصافحة النجوم .. نجمة .. نجمة

تنساب على سفوح ستر الضباب

تلملم الندى عن بتلات تفتحت شبقا

وتهمي على الجسر ماضي جثة تعيد الرقص على إيقاع النفس

من نسيم محمّل بشتى عطور الليل

يتغلغل في تشققات عطش القلب

الليل قصيرة ساعاته في عمر الليل

يخون الصبح فضّ بكورة الصمت الطويل

فيض اللهفة يغسل عن الجسر الصدأ

وتتنامى في رحم الطحالب براعم اللقيا

تراود قساوة الحجر لين العناق

والدفق ماء يداعب تحته جمر الحصى

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: