أرشيف | يونيو, 2010

بعد العجز كأس العالم لنا!

12 يونيو

نحن مصابون( بالعجز) الرياضي , ذلك أننا عبر التاريخ الرياضي عجزنا في أي (اجتماع كروي) عن (إدخال) أهداف في مرمى الآخرين تجلب لنا (متعة ولذة) الإنتصار , وتنجب لنا كأسا أو ميدالية تذكرنا في مستقبل أيامنا. بل أكثر من ذلك نحن مصابون أيضا (بسرعة قذف) رياضية تجعلنا ننهي مهمتنا من المباريات التمهيدية لنجلس خائبين نشاهد الآخرين (يمارسون) كرة القدم بحماس ونشاط , ولم تنفع عبر عقود كل حلول (فياغرا) المدربين الأجانب الفاشلين أو تغيير المحليين العاجزين أصلا في جعل كرتنا (تقف) على قدميها أو يديها , ولا (منشطات) المعسكرات الخارجية في دول صديقة مثل إيران في تحريك الدماء في جسد رياضتنا .

هذا العجز المستمر المستفحل دفعنا لإيجاد حلول بديلة , أسهلها إيجاد من يقوم عنا بتلك المهمة , أي إيجاد البطل البديل والتماهي فيه لدرجة اعتبار أنفسنا جزءا منه , وأمامنا قائمة كبيرة من الأبطال القادرين , ابتداء بالبرازيل ومرورا بألمانيا والأرجنتين , وانتهاء بنيجيريا وجنوب أفريقيا .

عندها أصيب الناس بحمى وهوس تعويضي دفعهم لوضع شعارات ورايات تلك الدول على أسطحهم وشرفاتهم وسياراتهم وملابسهم , والدفاع عنها بشراسة وتعصب يفوق أبناءها , فترى في الحي الواحد , وأحيانا في البيت الواحد أكثر من علم وشعار , فنضمن أن الكأس لن يخرج من هذا البيت أو الحي , ويصل التماهي درجة التكلم بصيغة الملكية عن الفريق , فيقول أحدهم : لقد أخرجنا لاعبنا الفلاني لأن فريقنا يحتاج لاعبنا الآخر , ومدربنا يستطيع التكتيك في مباراتنا أمامكم , فيجيبه الآخر : لو كنت مكان مدربنا لأشركت لاعبنا الفلاني عندها كنا سنريكم كيف يكون اللعب والفوز.

في هذه الحمى ننتظر النهاية , ولن يكون الفوز سوى حليف فريق تشجعه شريحة كبيرة , وسينزل الناس إلى الشوارع مبتهجين بانتصار(ه)(هم) , يصفقون ويرقصون ويطلقون العنان لأبواق سياراتهم في فرحة تسدل ستارا على العجز القائم.

أعتقد أن الدول المشاركة ستحسدنا على التنوع الموجود لدينا , ففي إيطاليا مثلا , لن تجد سوى الأعلام الإيطالية منتشرة هنا وهناك , وقد تزال لو خرجت في أحد الأدوار , بينما هنا سيبقى لدينا من الأعلام والأبطال ما يجعلنا نكمل مشوار المونديال حتى النهاية , وستبقى شريحة كبيرة في النهاية تقول : كأس العالم لنا !

عزلة

7 يونيو

 

 

تزرعني الغربة في المنفى

أصداء أنين

يحجب نور الكون صباحا

موج الطين

يحتال على قدري مطر

يعبث ببذور في قلبي

تنتظر سنين

يجذبني إلى الماضي الحلم

ويشرق نورا بعض حنين

حتى في رحمك يا وطني

منفي مذ كنت جنين

تأبى الروح خداع شتاء

جذب الوحل إلى التدجين

يُسكت جذري نداء النسغ

يكف حزين

* *

الغربة في الجنة موت

وعذاب جحيم

يذوي هذا العمر سريعا

ويمر سقيم

والكأس تعزي وحدتها

لم يبق في الليل نديم

يا أرضا أهدتني اللعنة

تلفظني خارجها رجيم

* *

أتهالك في الليل وحيدا

شوقا وأذوب

أحصي ما في الصدر جراح

وبقايا ندوب

في ليل القلب نصال تلمع

مثل الشهب تخط دروب

في الحب القلب غدا خنجر

كم طعنت في قلبي .. قلوب

* *

هل بات الموت حياتي يخاف

يهديني العمر سنين عجاف

وأمد يداي إلى حلم

تخذلني في الحلم الأطياف

لا عدلا أرجو أو دفئا

لن أطلب من زمني انصاف

سلاسل بلا قيود ..(سيان)

7 يونيو

الموروث الإنساني صعب وثقيل الفهم , يمتد من (بداية) الخلق حسب مفهوم البعض أو الغالبية حتى الآن , والخلاص يبدو صعبا حتى برفض هذا الموروث , في الحالتين يفرض وجوده , سواء اقتعنا به فشكل لدينا وزراً , أم رفضناه فانشغلنا بتخطيئه ومحاربته , فهو دائما يشغل الحيز من طريقة تفكيرنا ويلوّن نظرتنا لوجودنا وحياتنا
طالما الأمر كذلك فأعتقد أن البحث في تفاصيله قد يكون الطريق الأفضل -بالنسبة لي- لفهمه … أو عدم فهمه , سيان

سلاسل بلا قيود ..(أمثال)

7 يونيو

أكثر ما يضحكني من الحكم والأمثال (اضحك تضحك لك الدنيا) , فأتصور إنسان مهموم تتالى المصائب عليه , ومعاناته لا توصف , ثم يقوم بالضحك , عندها أكيد ستضحك الدنيا , لكن لن تضحك له بل عليه

سلاسل بلا قيود ..(مقاومة)

6 يونيو

يبدو أننا شعب احترف المقاومة والتصدي منذ فجر التاريخ حتى إشعار آخر , فمن مقاومة عراقية إلى مقاومة لبنانية إلى فلسطينية إلى … , وهذه المقاومة الشعبية الجمعية (تيمنا باللاشعور الجمعي ) خلقت مقاومة فردية عندنا فأصبحنا من زاوية أخرى قادرين على مقاومة أشد درجات الحر دون أن نشوى , ونستطيع العيش دون مياه مقاومين العطش لأيام عدة , ونقاوم التلوث البيئي فنستطيع العيش في جو لو وضع فيه أي كائن لفطس بعد يومين , ونقاوم التلوث السمعي وننام على هدير الضجيج دون أن يرف لنا جفن , حتى المقاومة الجسدية والمناعة قد تعملقت , فرغم ري الخضار بمياه المجاري وتعانق شبكات الصرف الصحي مع شبكة مياه الشرب , لا تؤثر فينا أعتى العوامل الممرضة
وما زلنا نقاوم ونقاوم ونقاوم حتى النفس الأخير

سلاسل بلا قيود ..(عنصرية)

6 يونيو

عندما يقول اليهود عن أنفسهم أنهم شعب الله المختار , نتهمهم بالتعصب والعنصرية والاستعلاء , ومن زاوية أخرى إذا كان العرب (خير أمة أخرجت للناس) , فهذا كلام لايقبل النقاش كونه حقيقة واقعة

سلاسل بلا قيود ..( أخلاق عربية)

6 يونيو

كانوا يدرسونا في المراحل الدراسية الأولى عن أخلاق العرب , حتى حفظنا تلك الصفات كأسمائنا , خاصة أنها كانت تقترن بقصص تاريخية تؤكدها , وصار الواحد منا يرددها مثل النشيد الوطني , الكرم والجود والمروءة والشهامة والتضحية والعفو عند المقدرة ونصرة الملهوف والشجاعة….
من زاوية أخرى عرفنا عندما كبرنا أن العرب كانوا قبائل بدوية تقوم حياتهم على غزو قبيلة لأخرى , وهي بمعنى آخر عملية سلب ونهب (غنائم) واختطاف واغتصاب(سبي) واجرام وغدر(قتل) واستعباد ورق (للأطفال) وللحقيقة لم أعد بقادر على جمع تلك المتناقضات بذاكرتي

حلم

4 يونيو

سهران والدنيا عتم

انطر حلم

بس الغفى

خاصم عيوني واختفى

مديت ايدي امسك خيالات

صارت بعيدة حملتا النسمات

أبعد عن عيوني من حدود النجم

ما ضل عندي

من حبيبي اللي مضى

والهجر للقلب ارتضى

إلا الحلم يجمع قلوب تفرقت

وشفاف حمرة من عطشها تشققت

يرجّع شي لحظة

من العمر ياللي انقضى

بالموقدة مات الجمر

متل العمر

لما انسرق ناطر تيمرق طيفها

والليل ع غفلة انتهى

مو متل ما القلب اشتهى

حتى الليالي بتنتهي

لما الفجر

يحضر غدر

ويدبل على جفوني الزهر

حزن الأتراك .. ففرح العرب

4 يونيو

كالعادة منع افتقاد الشجاعة معظم العرب من القيام بأي شيئ عملي ضد ما قامت وتقوم به اسرائيل , من بداية الحصار , مرورا بالقتل والتقتيل , وصولا إلى الإعتداء على قوافل انسانية

وليس هذا فحسب , ففقدانهم للشجاعة وخوفهم من إغضاب اسرائيل وأميركا , منعهم حتى من الإستنكار(وهو أقوى ما يملكون) بلهجة تناسب حجم الإعتداء , فالأدب والرقة والحياء كانت

تغلف تصريحاتهم التي كانوا يتمنون لو يستطيعون التنصل منها.

الشيئ الوحيد الذي لم يمنعهم حياؤهم من إخفائه هو فرحهم بتورط اسرائيل مع دولة قوية كتركيا , ولو كان الثمن حياة أبرياء كان لديهم من الشجاعة ما فاق الزعماء العرب , فهذا لا يهم ,

المهم (خربت , عمرت, حادت عن ضهري بسيطة) , وقد يتحقق حلمهم بمن يدافع عنهم , ويقاتل عوضا عنهم , فهم ما زالوا قاصرين.

وهكذا كلما حزن الأتراك أكثر , وكلما غضبوا أكثر , كلما كانت فرحة العرب أكبر , وبالتالي يخرج العرب من الميدان (هذا إن كانوا داخله أصلا) ويتحولون إلى جمهور مشجع , يصفق

خارج الملعب لمن يعتقدونه يدافع عن قضيتهم , ويتمنون لو يفوز بالضربة القاضية.

حياة على جسر ميت

4 يونيو

نومي أقضّ مضجعه اللهاث المعربد في الصدر

حين شرارة البرق تنتهك الظلام

والتوق يفرد الترقب في نداء الأصابع

يحتّ الهواء القادم من الشرق شغاف القلب

إلى أن تبزغ الدماء طافحة الحنين

ويترسب ركام الممكن في قاع مجهول الاحتمالات

صدأ الجسر رمادي النظرة باهت الملامح

ما عاد يعبره النبض الحامل وهج القلب

والنهر غادر تشظّي حجارته في حضنه

خيّبه اللجوء لأذرع الخريف

فكان العري دثار وحشته

قوافل الموت , صفر أوراقها تصفع صدره

والطحالب ملأت شقوق النداء

إقرأ المزيد