مافيا الأطباء

11 نوفمبر

الطب مهنة إنسانية , كونها تتعامل مع جسد الإنسان ونفسه بالذات وليس مع متطلباته الأخرى كبقية المهن , وهي مقولة معروفة من زمن بعيد , وعندما تتشوه هذه المهنة بقوانين السوق والتجارة والشطارة والفساد , يلحق الأذى بالناس جميعا من مختلف الشرائح , والغش فيها يختلف عن الغش في بقية المهن , لأنها حالة اضطرارية وليست اختيارية حسب الظروف , وتتعامل مع إنسان أصيب في صحته بغض النظر عن وضعه المادي وهذا يختلف طبعا عن الغش في الأجهزة والمواد والأدوات والأجهزة والمطاعم …. التي يختارها الإنسان حسب حالته المادية , لكن المرض لا يعرف وضعا ماديا .
لن أقول أن ما نراه الآن هو حالة جديدة شاذة , فالنفس الضعيفة موجودة على مر العصور , لكن نتحدث عن وضعنا الحالي الواقعي والذي نشاهد فيه حالات تصل بعض الأحيان إلى حد القرف .
ـ شد الزبون : هنا يصبح المريض اسمه زبون ويعامل كزبون يجب تطبيق عليه قوانين التجارة والسوق , حيث يقوم شخص يعمل (بالعمولة) بالوقوف على باب العيادات أو حتى يجلس بصالون الإنتظار عند بعض الأطباء , وبعينيه الخبيرتين الخبيثتين يختار بعض المرضى السذج ليقوم برواية قصص عن طبيب أفضل استطاع القيام بمعجزات طبية ثم يقدم خدماته بإعطاء العنوان للمرضى وأخذهم (بتدبير) موعد معه , ويقبض عمولته من الطبيب الآخر الذي سرق له الزبائن بغض النظر عن كفاءته.
ـ الإتفاق مع المخابر : تعقد صفقة بين المخبر والطبيب , فيقوم الطبيب بطلب مجموعة من التحاليل للمريض ويرسله إلى مخبر معين بحجة أنه لا يثق إلا بنتائجه , ثم يحادثه تلفونيا ويعطيه اسم المريض , بعض التحاليل قد تكون ضرورية فيطلب منه إجراؤها , والبقية ليست ضرورية يستطيع المخبر وضع نتائج وهميه دون إجراء , هذا إن لم تكن كل التحاليل أصلا ليست ضرورية , ويتقاسم الإثنان أجر تحاليل لم تجر
ـ مع دور الأشعة تجري نفس الصفقة
ـ مع الصيدليات : يقول الطبيب للمريض أحضر الدواء من هذه الصيدليه حصرا كي لا تعطيك البديل , وليضمن ذلك لا يدله على طريقة استعمال الدواء حتى يعود من الصيدلية ليتأكد من ذلك , وهذا قد يحدث مع بعض شركات الأدوية بغض النظر عن فعالية الدواء
ـ إعطاء وصفات لأدوية تنوب عن المخدرات أو تسبب إدمانا واعتيادا
ـ إعطاء تقارير طبية واستراحات من المهنة بأمراض كاذبة
ـ استغلال وظيفة الطبيب في مشفى حكومي وقبض عمولة خارجية في العيادة لقبول المريض في المشفى العام

ـ الحالة الأكثر إثارة للإشمئزاز هي استغلال حاجة الناس الغريزية للحمل وإنجاب الأطفال وحالات العقم المختلفة :
مريض يأتي إلى أحد المخابر ومعه سائل منوي (للغسل) , أي تغيير السائل المغذي لتنشيط الحيوانات المنوية وإعادة حقنها في المرأة , الطبيب المخبري وجد السائل خاليا من الحيوانات المنوية , فهاتف الطبيبة النسائية وأخبرها بذلك فقالت له قم بغسله رغم ذلك , استغرب الأمر واعتقد أن الطبيبة ستقوم بإعادة حقنه للمريضة ثم تقول لها عملت ما علي لكن لم يحدث الحمل , وتقوم بقبض أجرتها عن الفحص والحقن
الغريب أن تعود المرأة إليه بعد شهرين لإجراء بعض التحاليل وهي حامل !
عاد للإتصال بالطبيبة للإستفسار عن ذلك , فقالت له وهي تضحك : بتصير انت شو بدك !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: