أنا سوري آه يا شحاري

29 سبتمبر

ضربتان على الرأس تؤلم , هكذا يقال , فكيف إن كانت الضربات أكثر , هنا إما أن تميت , أو أن لا تؤثر نهائيا لأن الرأس أصلا مسحوق ومتمسح , وهنا نفترض وجود الرأس طبعاً.
أتحدث هنا عن الشهر الماضي , جاء رمضان وقيل رمضان كريم , ولا أدري من أين جيئ بهذه العبارة , فلم أر شيئا من كرمه سوى ارتفاع الأسعار واضطراب المواعيد , ثم في خضم رمضان فتحت المدارس , الأقساط ارتفعت بشكل مريع , وإذا ما عجبك شوف مدرسة ثانية , وطبعاً لا يوجد ضابط للأقساط (ضابط من ضوابط وليس من ضباط) , وما نكاد نلفظ بعض الأنفاس حتى يأتي العيد بمتطلباته , والمشكلة أن العيد بعد رمضان مباشرة , طيب يعملو استراحة تنفس بين التنين
الضربة الأخيرة أن الشتاء قادم , ويقال أنه سيكون قارساً شديداً , وإعانة المازوت كما قرأنا تحتاج لتحريات شديدة اللهجة , أي يجب أن يكون من يستحقها من سكان الكهوف , لا تلفون ولا سيارة ولا بيت ولا من يحزنون
على ذلك يجب التقنين بالتدفئة , وكأنه لا يكفينا تقنين الكهرباء والماء , يعني بتشعل حطب بالبيت , أو بتشغل الصوبيا كل ساعة نقطة , فيمتلئ البيت بالشحار , وتصبح الوجوه البيض سوداء ومشحرة , عندها قف بعزة وبرأس مرفوع (نفس الرأس اللي أكل الضربات) ووجه متشحور , وغني :
لالي لالي لالي , أنا سوري آه يا شحاري

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: