الحلم يعشب موتاً

9 سبتمبر

حلم الموت

حلمت ببحر ونهر وماء

وسقف سماء وأرض ستعشبْ

وكان الهبوط قريبا لقلبي

فخفت الملام.. وفكرتُ .. أهربْ

دعتنيَ نفسي ولوج الظلام

ورؤية كونٍ لقلبيَ أقربْ

ولما اعتراني جنون السؤال

ورجفة خوض عميق المحال

رأيت مجالي

أزحت جدارا أُقيمَ بوجهي .. وروحي أصحبْ

هبطت إليها

ونادت .. بدمعٍ .. عرفت بأني

قريب التمني

وبيني وبين الرحيل ثوانٍ .. وإني سأذهبْ

لحلمٍ وبحر وماءٍ ونهرِ

وسطحُ سماءٍ ليرفع قهري

وأرضيَ تعشبْ

تشد الطفولة قلبي إليها

وتقعي الغواية خلف ستار

فأسند ظهري إليك جداري

وأمسك كل نجوم مداري

بهدبيَ أسحبْ

و يخفق جنح الحياة فتقضي

بأني إليها قريباً سأمضي

وكل دروبي إليها ستفضي

وكل حروفي إليها ستكتبْ

وأحلم أن بحاري كبيرة

ونهري بشوق وحبٍ سيمضي

وأرضي قريبا.. قريبا ستعشبْ

صفعت نصيبي وكنت أعاني

قيودا تكبّل خيل زماني

تتالى صراخي بعمق المكان

وكاد الضياء بكفيَ يحجب

وسرت وسارت قوافل شتى

لتبحث عن قمر ونجوم

وأبحث حتى

غداالليل دربا عميق الظلام

وشمس القوادم تغفو أمامي

ظننت بأن شموسيَ تغرب

فرشت شغافي وشوقي هنالك

فوق الصخور

وكان قريبا يعاند قلبي

ظلامي وسوري

وقلبيَ حوله كان يدور

فـ وادٍ فتحت.. و قلبيَ متعبْ!

وكنت سأحلم أنّيَ بحرٌ .. و يوما سأرحل

وأحلمُ نهراً بقلبيَ يجري

وأن الأديم بدمعيَ تعشب

وحقدٌ رماني ببرق سؤال

هزمت الهزال بفيض جمال

فإني أحب ظلامة كوني

وحزني ولوني

وكالشمس أجري

أنوّر عمري

وأشعل بدري

وإني كالنجمِ..

غيميَ ستري

وما سجدت لحضوريَ شمس ..

و لا في سباتيَ ، يسجد كوكب

تسلقت سور الظلام لأمضي

فحطّ بقلبيَ سرب يمامٍ

وزوج عنادلْ

وكانت بقربي بئرٌ .. وكنت

وصحبي هنالك ألهو وألعب

حكيت لهم عن ملوحة بحري

وعن عذبِ ماءٍ بنهريَ يجري

وأرض ربيعٍ قريبا ستعشب

أيا أبتاه وخابت ظنوني

بقاع وبئر فما غيبوني

ولم يأتِ منهم أخٌ بدماءٍ

وما كان منهم شقيقٌ سيذنب

مشيت إليها وإني لأدري

بأن لديها ظلامة قبري

وعلّقت قصداً صليبي بصدري

… دعتني إليها يسوعاً لأصلب

وأحلم أن دمائيَ نهرٌ

وأن البحار ستحضن دمعي

وروحي هناك

بأعلى الأعالي

تثور و تعشب

2 تعليقان to “الحلم يعشب موتاً”

  1. basima سبتمبر 24, 2009 في 2:03 ص #

    يا له من حلم
    ويا له من خصب

    تدري؟
    الأحلام متعبة
    فهي مشاريع ألم وحزن لا تخسر ولا تتوانى عن مضاعفة مكاسبها
    فإما أن تولد الحزن بوجودها
    أو أن تولده بغيابهاا

    تعب كلها الحياة يا صديقي

  2. مجرد أنثى سبتمبر 28, 2009 في 2:46 م #

    كأني كنت أرقص بين الحلم و اللاحلم
    كلماتك بنغم و إيقاع موزون
    ترن بالسيغا تارة و تعود لتلتوي بين أحضان الصبا والرصد

    مودتي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: