منبع الثقافة الجنسية

5 أغسطس
يمتنع الأهل غالبا عن إعطاء معلومات تتعلق بالجنس للأطفال , وإن أعطيت بعض المعلومات فهي غالبا خاطئة وتستعمل للتغطية فقط , أو مستوحاة من خرافات وقصص قديمة , وقد يصل الأمر لأكثر من ذلك , فللتخلص من الإحراج , يتم منع الطفل عن التساؤل , وكبت استفهامه , وتلقينه أن الحديث في هذه المواضيع عيب وحرام وخطأ , وبالتالي يتم إيصال الشعور بالذنب المرتبط بالجنس باكرا إلى الطفل , وهو شيئ موروث عند الإنسان , أي ارتباط الجنس بالخطيئة والإثم , وقصة آدم وحواء والخروج من الجنة خير دليل على ذلك
دافع الأهل في تخوفهم هو عدم إيقاظ الإهتمام والمشاعر الجنسية عند الطفل , ولكن هذا الإهتمام موجود شئنا أم أبينا , والتساؤل لا يأتي من فراغ , وإن لم يغطى بشكل علمي مدروس , سيتم تغطيته بمصادر يمكن أن تحمل خطورة , كالكتب السوقية وأفلام التلفزيون والأصدقاء الأكبر عمرا , أو حتى الخيال والهوامات , وهنا يبرز التخوف من ادخال مفاهيم خاطئة للطفل قد تؤدي إن تعززت إلى انحرافات أو شذوذ في المستقبل
بما أن الأهل تربوا أساسا بنفس الطريقة , والجنس عندهم مرتبط بالإثم والخطيئة , وبالتالي فاقد الشيئ لا يعطيه , أي يوجد حاجز يمنع إعطاء الشرح والمعلومة الصحيحة , لهذا يفضل أن يقوم بذلك عنصر حيادي تعليمي , كالمدارس مثلا , حيث تقوم بذلك بشكل تدريجي ,
ويرى فرويد أن يتم في البداية تعليم الأطفال عن التناسل والحياة الجنسية عند الحيوانات , ثم الإنتقال تدريجيا إلى الإنسان , وذلك بالتوازي مع تعليم الأطفال ثم المراهقين الضوابط الأخلاقية لإشباع الغرائز , والمخاطر الصحية والنفسية الناجمة عن الإنفلات الجنسي
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: