بين الصداقة والحب

4 أغسطس

الصداقة من أنواع العلاقات الإنسانية , وتتشكل بين طرفين أو أكثر , وتكون بدرجات وعمق مختلفين , إلا أنها بجميع الحالات من الروابط القوية في المجتمع , إذ تقدم للطرفين (الصديقين) إيجابيات كثيرة , كزيادة الثقة بالنفس والدعم والتوجيه وتصحيح الأخطاء والنفع المتبادل خاصة بأوقات الأزمات
وتشكل أرضية خصبة لتبادل المعلومات والمعارف والآراء والمعتقدات , وتساهم بتقديم الراحة النفسية عن طريق الإفصاح عن الأسرار والمشاكل والهموم الشخصية
قد تكون الصداقة بين شخصين من نفس الجنس , وهذا الغالب في مجتمعنا , أو بين شخصين من جنسين مختلفين , ويقال أن ذلك صحي أكثر , بجميع الحالات تتميز صداقات الذكور بأنها أكثر ديمومة واستقرارا من الصداقات بين الإناث , ويعود ذلك لأنها أقل عمقا وبالتالي هي أقل عرضة للخلافات
إذا كانت الصداقة علاقة بين شخصين تتميز بمشاعر ايجابية وجدانية خالية من المعنى الجنسي (إلا إن كان كامنا) , فبماذا تختلف عن الحب؟
الحب علاقة بين طرفين من جنسين مختلفين , وهي علاقة أكثر عمقا , وتتميز بانشغال الطرف بالطرف الآخر على حساب الاهتمامات الأخرى , والالتزام والإخلاص , والإمتناع عن إقامة علاقة مماثلة مع طرف آخر , هذا إضافة لوجود الرغبة الجنسية
في الصداقة , تحدث العلاقة بين أشخاص لهم صفات مشتركة أو اهتمامات مشتركة , بينما الحب لا يخضع لهذا القانون حيث يتم قبول الطرف الآخر كما هو (في البداية على الأقل)
قد تتحول الصداقة إلى حب , ولكن هل من الممكن حدوث العكس ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: