مازلت قيد النزف

23 يوليو

ما زلت قيد النزف أمضي منهكاشفتاه جرحي تأبيان تلاقيا

لا الروح تخرج معْ دمي كي أنتهي

والجرح لا يرضى اندمالا ثانيا

كم طعنة في العمر أدمت خافقي

ووقفت بعد الطعن صلبا عاتيا

والطعنة الحمقاء أكثر حدّة

وصلتْ إلى عمق الشغاف وقطّعت

فيّ الوريد وأسلمت لليل قلبي- في سواد- عاريا

كم طعنة في العمر أدمت خافقي

والطعنة الخرقاء أكثر خسّة

فرمتْ فؤادي في الخواء مبعثرا

يرجو السماء فلا يطال غيومها

لا منه تقترب السماء فيرتقي

أو للتراب يعود رمّا فانيا

كم كنتُ أحنو فوق ضعفك يا مها

كم كنت أحنو عند عجزك يا مها

كم كنت أمسح دمعك المتتاليا

كم كنتُ للآلام فيك معزيا

كم كنت للأحزان فيك مواسيا

ورجوتُ لو تشفى جروحك كلها

وتألمتْ مني الجوارح جلها

فوضعت فوق الجرح ملحا كاويا

نيران حقدك قد رأيتُ سعيرها

ستقود مشعلها ظننتُ إلى اللظى

ما ذنب قلبي حين يصلى جمرها

وأنا الذي كنت السلام وبرده

وأنا الذي كنت الحبيب الشافيا

أمواج بحرك إذ رأيت جنونها

ورأيت نوّاً والعواصف عاتية

وظننتُ غيري بالعواصف يرتمي

فرميتِ بالربان تحت الصارية

ما الذنب قولي كي أضيع ببحرك..

وأنا الذي أعطيت للغرقى يدي

يا ليتني حطّمت كل مراكبي

ورجعتُ نحو الرمل لست مباليا

Advertisements

رد واحد to “مازلت قيد النزف”

  1. basimaj أغسطس 11, 2009 في 9:34 م #

    يحدث أن تضع الحياة في طريقنا أناساً لا يرون فينا إلا معبراً..
    أن نكون بالنسبة للبعض كرسياً في حديقة..
    يجلسون عليه لبعض الوقت..
    وربما يذرفون دمعة..
    يطلقون تنهيدة..
    ثم يرمون عليه منديلهم الورقي المبلل ببقايا البوح.. ويمضون.

    قيس..
    كل ألم يأتينا.. هو حصانة من ألم أكبر..
    وكل نزف يستبيح قطرات من دمنا
    يقوي الشرايين أكثر.

    جميل هذا النص ورقيق
    رغم الألم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: