الإجترار والعلك

23 يوليو

بتعريف الهضم , هو عملية يتم فيها (استيعاب) شيئ مفيد غذائي بسلسلة من العمليات, لتحويله إلى مركبات يستفيد منها الشخص
يبدأ الهضم بعملية المضغ , والمضغ هدفه تحويل (المادة) المعطاة إلى مادة قابلة (للإستيعاب) , وهنا تطالعنا حالتان شاذتان في المضغ :
– الإجترار : وهو تخزين (المادة) ثم إعادة مضغها , أي إطالة بعملية الاستقبال قبل الهضم , أو إقياء (استرجاع) الموضوع وإعادة مضغه(التفكير به) , ونطلق هذا التعبير في حالة الذين يطيلون التفكير بموضوع لا يستحق كل هذا العناء , كما عند المصابين بالوسواس , فنقول يجتر أحزانه أو يجتر آلامه , فهو غير قادر على فهمها وتجاوزها (هضمها) , لكن حقيقة لم أجد أحدا لحد الآن (يجتر) فرحه إلا في سبيل زيادة حزنه وألمه– العلك : وهو مضغ عديم الفائدة , فلا هضم بعده , ولا من غذاء (فائدة) قادمة , إنه فعل كاذب لمجرد الفعل , حتى لو تم البلع بعده بالخطأ , فسيخرج (الموضوع)العلكة كما دخل , وهذا الفراغ في المعنى والفائدة نطلقه على من يتكلم بما لا فائدة ترجى منه , فنلقبه بـ (العلّاك) , أو نستخف به متجاهلين ونقول اتركوه (عم يعلّك) , وهنا أحزن على بقية أجزاء جهاز الهضم , من الغدد اللعابية التي تفرز بلا هدف سوى (البصق) , انتهاء بالمعدة والأمعاء التي تنتظر غذاء ما لن يأتي

وإلى اللقاء في مراحل هضمية لاحقة حتى لا يكون حديثي (علاك بعلاك)

2 تعليقان to “الإجترار والعلك”

  1. reem يوليو 23, 2009 في 8:28 م #

    اروع وصف للحالات التي نعايشها يوميا ولربما مارسناها دون وعي منا …
    او وعي.

    استمتعت جدا بقرأة مقالك البعيد عن الإجترار والعلك.

  2. قيس أغسطس 4, 2009 في 8:47 ص #

    شكرا ريم
    أفرحني أن الموضوع أعجبك , وأنه بعيد عن الاجترار والعلك
    تحيتي لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: