أبجدية 2

25 مايو

عندما تسقي المآقي بياض صفحات لم تر إلا الغبارhand

بانتظار مداد قادم يمتطي صهوة قلم

تعرّش الحروف على سطورها حبلى بالعناقيد

تُعتصر القصيدة معتّقة في صدور تشهق دهشة

وتصرخ هذا أوان السُّكر فلنطلق العنان

نستلقي وريقات زهر على سرير ماء الجنون

نتأرجح بين ضفة الواقع وضفة الحلم

ندغدغ حصى الموت في القاع

نحلم بأنثى يغويها التعرّي على خاصرة الماء

يمسح عن مسامها تعب الحرمان

ماذا لو أذابت الدموع كل صدأ الإنتظار , ووصلت إلى عشب الصباح

عندها تظهر أول قطرة من عمق الأرض

تنبئ أن البئر هنا سيكون

ألقي عطشي على حبات التراب , وأزيل كسوة العتمة

يغسل ضوء عيني جسداً مغرقاً في المرارة

يشكو في صمته لؤم الزمان

ماذا لو البرق في هذا الشتاء انتهك ظلمة أبدية

وأفرغ كل ما في شراييني من حلم

أفرد جناحي كنورس يتعرى للموج

يداعب الزغب ملوحة الماء

يرتل على الشاطئ صلاة فجر قيامة

بعد ليل دفن القلب تحت ركام النسيان

اختنق الصخب بين جدران المقابر

ووصل الحلم حدود المستحيل فأعلن اعتذاره

لن تنفع بقايا الكأس إلا كزادٍ للرحيل

تشعل على اللسان حروف الترجي والمرارة

تثقل كاهلاً انحنى في زمن رديئ

يزيد اقترابه من تراب يغوي دفئه بالتغلغل

وما زال بانتظار عاصفته يترقّب الربّان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: