الموت يأتي مجددا

11 فبراير

ريح الفراق تكسّرت في غدرها

أغصان أحلام الهوى

نأت الورود عن الضفاف مخافة

وأنين ماء النهر يشكو فرقة

زمن انخطاف الروح نحو العمق جاء مبكرا

والشمس باغتها المساءْ

هل ذاك يدعى موطني؟

غابات زهر اللوز أضحت أدمعا

نزلت على آثار أقدام كما

طعن الخناجر في تراب الأرض

لن تمحو

ندوب الجرح أنهار البكاءْ

حزنا سيبكي الموت من وجعي إذا

ما جاء قبل أوانه

هذا خلاصي فاتركيني فوق أخشاب الصليبْ

ثم اقرعي للكون أجراس النحيبْ

هاتي مسامير الحقيقة كي تمزق وهمنا

فالذئب يعطش في النهاية للدماءْ

لون البياض بثلج روحك خادع

فحجبت عنه العين لم أعرف

بأنك صورة أرضية قيد التلاشي مع حلول الليل

لم أدرك

خطوطا فاصلات بين بحري والسماءْ

سحب الظنون تلبدت

في قلبي الموبوء بالعشق الكبير .. ولم يتب

هذا سواد حل بي؟

لم يخبر البرق المعربد في الشغاف بأنني

مطرا سأغدو .. قبلة منسية

تاهت على شفة الشتاءْ

ساءلت كيف الريح تستقصي المدى

حاولت ترويض الرياح فقهقت بشماتة

كان الجموح مناديا :

أواه من هذا الغباءْ

طفل النهاية كامن

في الرحم من جسد البداية

سوف يهوي فوق عنقي .. هكذا

أزلية تبقى الحقيقة دائما

مهما نسينا في الحياة وجودها

قدر البداية والنهاية مثبت

في اللوح منذ كتابة الأسماء لولا

أن يخامرنا الرجاءْ

جرس الرحيل عويل أشرعة الهوى

جفلت نوارس شاطئ .. كم مرة

شهدت عناقا بيننا

واستلقت الشمس الحزينة فوق راحات المدى

بالموج وجه البحر صار مجعدا

زبد كدمع فوق خد الرمل يمضي

راسما شكل التلاشي في تعاريج الفناءْ

حٌمّلت وزر الإسم منذ ولادتي

صارت حياتي نسج حلم عابر

في نوم موت … إن صحا

أيقظْتِه

نادى … وإني اليوم لبيت النداءْ

خلق

12 يناير

يحاول خطوي المحموم ان يمضي
رجوعا ينهب الدرب
إلى أصقاع ذاكرتي
ليدرك في مجاهلها
زمانا ضاع في القدم

جنينا كنت في رحم الرياح .. ولا عرفت
ولادة من قبل
او شمسا
تضيئ الليل في الرحم

عماء كانت الدنيا
بقلب غمامة اللالون .. أو عقم الجهات .. مضيت
في كون من العدم

ولا من رعشة في صدري المنسي ايقظها
حنين النسغ للصحراء يحييها
ولا نبض …
يهدهد لي شراييني
ببعض دمي

وكان الغمر يغوي هدأة الموت
ينادي العمق أن يمضي إلى أفق
يلاقي في تلوّنه
حدود الصحو والحلم

فهبت صحوة العشق
بنور وابتدى خلقي
إلى الاعلى كما شمس افاقت تشهد الدنيا
من الأعماق في اليم

تناهى شدو وشوشة
يعيد الشهقة الأولى
شجي اللحن يعزفني
بجنح فراشة النغم

شعاع الشمس منتشر
يشد خيوط شرنقتي
يفكفك سجنها روحي
ويجمع كل اشلائي
يلملمها كما جسدي
يعيد السيرة الاولى ويترك لي بنار العمر زاوية
لكي جسدي…
بها يرمي

اقتباس

شمعة حب…

6 يناير

شمعة حب

وتركت فوق رفوف قلبي شمعة
لتدلك أين الطريقْ
فاسلكي سبل الضياء ..
وخلها الأضلاع أحطاب الحريق

اقتباس

عناق…

6 يناير

 

في الصبح لم يزر الضياء نوافذي

 

ولا في الليل عانقني القمر

اقتباس

صغيرا كنت

6 يناير

صغيرا كنت

سنابل القمح كانت أعلى من جبيني

كبيرا صرت ..

فانحنت سنابل الأمس

في حب تحييني

لغة الهوى

1 يناير

نجمين كنا …فوق سطح الدار , فوق الريح

أو قرب السماءْ

نسقي الحروف النبض من آهاتنا

ونعيد خلق اللحن في لغة الهوى

فالحرف أخرس دائما إن لم يكن

للقلب في الحرف انتماءْ

سكر الفؤاد بسكّر

فوق الشفاه مقطّر

قبّلتُها فكأنني كنت الفراشة

في جنون الكون يحملها الهواءْ

والبدر خلف خمار خيمته اختبأْ

يخبو الضياء خلالها .. أو يختفي

خجلا أمام بريقها

فكأنها والشمس إن سطعا سواءْ

همس النسيم مخبّراً

أن الخلود سخافة

في خلوة .. كان اختصار الخلق في تاريخه

والعمر إن من قبل أو من بعد

ليس سوى خواءْ

غطى الندى في الليل أزهار الجسدْ

فسرت بجسمي رعشة

حين احتضان حقولها

وشعرت حر الجمر يحرق أضلعي

فسألت نفسي ذاهلا

كيف اجتماع النار معْ قطرات ماءْ

وبقيت حول النار أرتشف الرحيق

فكل ما حولي انعكاس للجمال

إذا اغتسلنا

تحت شلال الضياءْ

وتمرد الغيم المسافر هاتفا

للريح أن ترخي الأصابع لحظة

كي يشهد العشق المؤجج بيننا

عمّ السكون

ولبت الريح النداءْ

إني أحبك

أنت خاتمة المطاف لحزننا

أو أننا

للعمر في الحب ابتداءْ

خريف شجرة

30 أكتوبر

هبّي رياح الموت .. هيا 

لا تخافي .. إنما الأوراق صفرٌ

لم يعد يعني إذا ظلت بحضن الغصن , أو

في برد ريح بُعثرت فوق الترابْ

طال المكوث على المفارق

في انتظار أحبة

بعض يمر كما الطيور مهاجراً

يلقي السلام و بعضهم

قد تاه عن درب اللقاء

ولا يدانيه اقترابْ

أفردت ظلّي في الهجير كموطنٍ

لا جاء من يرجو ظلالي مرة

والظل يشكو في النهار حرائقاً

لم أجنِ من صدّ الحريق سوى العقابْ

تتألم الأغصان تحني ظهرها

فوق التراب لتشتكي مرّ الهموم

ودمعها قطر الندى

عند الصباح يعانق الشمس الحزينة

ثم يمضي للغيابْ

قد جفّ نسغ الحب في أحشائها

ومضت إلى ماء السماء لترتجي

منه هطولا فوقها

لم تأت من وعد اللقاء سحابة

ما كان من ماء لها إلا السرابْ

تهويمة طائر

19 سبتمبر

طائر …
تتقاذفني الرياح
أبحث في عاصفة الغضب
عن حبة تعيد للقلب نبضاَ ضائعاَ
جناحاي شراعان تناقضا
فضاع الوشم عن صدر التاريخ
وحلّ الخواء

على رصيف الخطايا … والغضب
أقتات فتات الإنكار
في فجر انتظرته
وحلمت قبله بخيبة قادمة
فكانت الهزيمة نهاية محتومة
ولم تكن بي رفيقة

لك المدى
ولك حقول الحياة
فتقهقري وتقدمي وتمددي
فهذا رأسي قد هجر توسد الريحان
وترك للريح حمل العطر
حيث يبتغي

كنت وودت لو بقيت في العينين حلماَ
لكنني كنت قذى
كالدمع سأسافر تاركاَ مكمن الرؤى
ربما للوجنة قول مختلف
أو للتراب حنين أكثر
ذاك ما يخبر به الطريق

حين يعرش الياسمين
لا يبحث عن تبرير
فللعطر قدرة جميلة على الاحتلال
نفرد له الضلوع
ولا ندري …
بنيته على الرحيل يوماَ

ليس بعد الموت سوى الخلاص
مع الدفن …
ينتهي غضب وحنق وملامة
كما الصحراء
تعيد ترتيب الأشياء
على عطش

إلى عابرة

17 أغسطس


ما زال تحت شجرة العشق ما يكفي من الظل
رغم وجل الخريف , وترقب النهاية
لكنك كزائر غريب
أو ضيف خجول
يعجز أن يستهدي عبر خارطة الملامح
إلى طريق القلب

ما بين رماد الخيبة ورياح الرحيل
يتقلقل المكوث في وطن يرتدي محطة السفر
تنوس العينان بين طمأنينة الدفء
وباب يفتح مصراعيه للخروج إلى التوحد
مع الحزن

ليس للقلب ذنب
في مرايا كسرتها قسوة زمن غابر
فشوهت كل الخيالات القادمة
وألبستها ملامح غريبة عنها
ثم هوت في بئر خوف
تنادي من أين الخلاص

ليس من درب للرحيل إلا طريق الجلجلة
وصليب الشك يثقل كاهل العشق
بين طقوس الوداع
ونفير الصعود
دمي نبيذ في كأس
ينتظر أن يُرفع

فسحة

8 أغسطس


قد تركنا فسحة ما بيننا
متنفساً للعشق كي ينمو بها
ومسافة للنسغ خوف الإختناقْ
فتراقصت فيها رياح الخوف عاتية
وتزاحمت في الليل أشباح الظلامْ

ما بيننا قد حلقت يوماً فراشات الهوى
واستسلمت للزهر يزهو في ربيع دائم
واعشوشبت صحراء عمرٍ آفل
عادت به الدنيا إلى بدء الحياة
وأفرغتْ خمر الجوى للسكر من كأس الغرامْ

ما بيننا تعبٌ وليلٌ وانكسار مؤلم
حتى كؤوس العشق لم يُبقي بها
إلا الثمالة من نبيذ حاملٍ
ذكرى عناقيد الدوالي
حين في جمر الليالي تعتقت
وتسربلت بالقلب في درب الغمامْ

بعض الحروف حصادنا
حين المواسم أجدبت ما بيننا
والصمت لو يبدو شهياً حينها
لكنني …
عكرت صفو الصمت
واخترت الكلامْ

بعد العجز كأس العالم لنا!

12 يونيو

نحن مصابون( بالعجز) الرياضي , ذلك أننا عبر التاريخ الرياضي عجزنا في أي (اجتماع كروي) عن (إدخال) أهداف في مرمى الآخرين تجلب لنا (متعة ولذة) الإنتصار , وتنجب لنا كأسا أو ميدالية تذكرنا في مستقبل أيامنا. بل أكثر من ذلك نحن مصابون أيضا (بسرعة قذف) رياضية تجعلنا ننهي مهمتنا من المباريات التمهيدية لنجلس خائبين نشاهد الآخرين (يمارسون) كرة القدم بحماس ونشاط , ولم تنفع عبر عقود كل حلول (فياغرا) المدربين الأجانب الفاشلين أو تغيير المحليين العاجزين أصلا في جعل كرتنا (تقف) على قدميها أو يديها , ولا (منشطات) المعسكرات الخارجية في دول صديقة مثل إيران في تحريك الدماء في جسد رياضتنا .

هذا العجز المستمر المستفحل دفعنا لإيجاد حلول بديلة , أسهلها إيجاد من يقوم عنا بتلك المهمة , أي إيجاد البطل البديل والتماهي فيه لدرجة اعتبار أنفسنا جزءا منه , وأمامنا قائمة كبيرة من الأبطال القادرين , ابتداء بالبرازيل ومرورا بألمانيا والأرجنتين , وانتهاء بنيجيريا وجنوب أفريقيا .

عندها أصيب الناس بحمى وهوس تعويضي دفعهم لوضع شعارات ورايات تلك الدول على أسطحهم وشرفاتهم وسياراتهم وملابسهم , والدفاع عنها بشراسة وتعصب يفوق أبناءها , فترى في الحي الواحد , وأحيانا في البيت الواحد أكثر من علم وشعار , فنضمن أن الكأس لن يخرج من هذا البيت أو الحي , ويصل التماهي درجة التكلم بصيغة الملكية عن الفريق , فيقول أحدهم : لقد أخرجنا لاعبنا الفلاني لأن فريقنا يحتاج لاعبنا الآخر , ومدربنا يستطيع التكتيك في مباراتنا أمامكم , فيجيبه الآخر : لو كنت مكان مدربنا لأشركت لاعبنا الفلاني عندها كنا سنريكم كيف يكون اللعب والفوز.

في هذه الحمى ننتظر النهاية , ولن يكون الفوز سوى حليف فريق تشجعه شريحة كبيرة , وسينزل الناس إلى الشوارع مبتهجين بانتصار(ه)(هم) , يصفقون ويرقصون ويطلقون العنان لأبواق سياراتهم في فرحة تسدل ستارا على العجز القائم.

أعتقد أن الدول المشاركة ستحسدنا على التنوع الموجود لدينا , ففي إيطاليا مثلا , لن تجد سوى الأعلام الإيطالية منتشرة هنا وهناك , وقد تزال لو خرجت في أحد الأدوار , بينما هنا سيبقى لدينا من الأعلام والأبطال ما يجعلنا نكمل مشوار المونديال حتى النهاية , وستبقى شريحة كبيرة في النهاية تقول : كأس العالم لنا !

عزلة

7 يونيو

 

 

تزرعني الغربة في المنفى

أصداء أنين

يحجب نور الكون صباحا

موج الطين

يحتال على قدري مطر

يعبث ببذور في قلبي

تنتظر سنين

يجذبني إلى الماضي الحلم

ويشرق نورا بعض حنين

حتى في رحمك يا وطني

منفي مذ كنت جنين

تأبى الروح خداع شتاء

جذب الوحل إلى التدجين

يُسكت جذري نداء النسغ

يكف حزين

* *

الغربة في الجنة موت

وعذاب جحيم

يذوي هذا العمر سريعا

ويمر سقيم

والكأس تعزي وحدتها

لم يبق في الليل نديم

يا أرضا أهدتني اللعنة

تلفظني خارجها رجيم

* *

أتهالك في الليل وحيدا

شوقا وأذوب

أحصي ما في الصدر جراح

وبقايا ندوب

في ليل القلب نصال تلمع

مثل الشهب تخط دروب

في الحب القلب غدا خنجر

كم طعنت في قلبي .. قلوب

* *

هل بات الموت حياتي يخاف

يهديني العمر سنين عجاف

وأمد يداي إلى حلم

تخذلني في الحلم الأطياف

لا عدلا أرجو أو دفئا

لن أطلب من زمني انصاف

سلاسل بلا قيود ..(سيان)

7 يونيو

الموروث الإنساني صعب وثقيل الفهم , يمتد من (بداية) الخلق حسب مفهوم البعض أو الغالبية حتى الآن , والخلاص يبدو صعبا حتى برفض هذا الموروث , في الحالتين يفرض وجوده , سواء اقتعنا به فشكل لدينا وزراً , أم رفضناه فانشغلنا بتخطيئه ومحاربته , فهو دائما يشغل الحيز من طريقة تفكيرنا ويلوّن نظرتنا لوجودنا وحياتنا
طالما الأمر كذلك فأعتقد أن البحث في تفاصيله قد يكون الطريق الأفضل -بالنسبة لي- لفهمه … أو عدم فهمه , سيان

سلاسل بلا قيود ..(أمثال)

7 يونيو

أكثر ما يضحكني من الحكم والأمثال (اضحك تضحك لك الدنيا) , فأتصور إنسان مهموم تتالى المصائب عليه , ومعاناته لا توصف , ثم يقوم بالضحك , عندها أكيد ستضحك الدنيا , لكن لن تضحك له بل عليه

سلاسل بلا قيود ..(مقاومة)

6 يونيو

يبدو أننا شعب احترف المقاومة والتصدي منذ فجر التاريخ حتى إشعار آخر , فمن مقاومة عراقية إلى مقاومة لبنانية إلى فلسطينية إلى … , وهذه المقاومة الشعبية الجمعية (تيمنا باللاشعور الجمعي ) خلقت مقاومة فردية عندنا فأصبحنا من زاوية أخرى قادرين على مقاومة أشد درجات الحر دون أن نشوى , ونستطيع العيش دون مياه مقاومين العطش لأيام عدة , ونقاوم التلوث البيئي فنستطيع العيش في جو لو وضع فيه أي كائن لفطس بعد يومين , ونقاوم التلوث السمعي وننام على هدير الضجيج دون أن يرف لنا جفن , حتى المقاومة الجسدية والمناعة قد تعملقت , فرغم ري الخضار بمياه المجاري وتعانق شبكات الصرف الصحي مع شبكة مياه الشرب , لا تؤثر فينا أعتى العوامل الممرضة
وما زلنا نقاوم ونقاوم ونقاوم حتى النفس الأخير

سلاسل بلا قيود ..(عنصرية)

6 يونيو

عندما يقول اليهود عن أنفسهم أنهم شعب الله المختار , نتهمهم بالتعصب والعنصرية والاستعلاء , ومن زاوية أخرى إذا كان العرب (خير أمة أخرجت للناس) , فهذا كلام لايقبل النقاش كونه حقيقة واقعة

سلاسل بلا قيود ..( أخلاق عربية)

6 يونيو

كانوا يدرسونا في المراحل الدراسية الأولى عن أخلاق العرب , حتى حفظنا تلك الصفات كأسمائنا , خاصة أنها كانت تقترن بقصص تاريخية تؤكدها , وصار الواحد منا يرددها مثل النشيد الوطني , الكرم والجود والمروءة والشهامة والتضحية والعفو عند المقدرة ونصرة الملهوف والشجاعة….
من زاوية أخرى عرفنا عندما كبرنا أن العرب كانوا قبائل بدوية تقوم حياتهم على غزو قبيلة لأخرى , وهي بمعنى آخر عملية سلب ونهب (غنائم) واختطاف واغتصاب(سبي) واجرام وغدر(قتل) واستعباد ورق (للأطفال) وللحقيقة لم أعد بقادر على جمع تلك المتناقضات بذاكرتي

حلم

4 يونيو

سهران والدنيا عتم

انطر حلم

بس الغفى

خاصم عيوني واختفى

مديت ايدي امسك خيالات

صارت بعيدة حملتا النسمات

أبعد عن عيوني من حدود النجم

ما ضل عندي

من حبيبي اللي مضى

والهجر للقلب ارتضى

إلا الحلم يجمع قلوب تفرقت

وشفاف حمرة من عطشها تشققت

يرجّع شي لحظة

من العمر ياللي انقضى

بالموقدة مات الجمر

متل العمر

لما انسرق ناطر تيمرق طيفها

والليل ع غفلة انتهى

مو متل ما القلب اشتهى

حتى الليالي بتنتهي

لما الفجر

يحضر غدر

ويدبل على جفوني الزهر

حزن الأتراك .. ففرح العرب

4 يونيو

كالعادة منع افتقاد الشجاعة معظم العرب من القيام بأي شيئ عملي ضد ما قامت وتقوم به اسرائيل , من بداية الحصار , مرورا بالقتل والتقتيل , وصولا إلى الإعتداء على قوافل انسانية

وليس هذا فحسب , ففقدانهم للشجاعة وخوفهم من إغضاب اسرائيل وأميركا , منعهم حتى من الإستنكار(وهو أقوى ما يملكون) بلهجة تناسب حجم الإعتداء , فالأدب والرقة والحياء كانت

تغلف تصريحاتهم التي كانوا يتمنون لو يستطيعون التنصل منها.

الشيئ الوحيد الذي لم يمنعهم حياؤهم من إخفائه هو فرحهم بتورط اسرائيل مع دولة قوية كتركيا , ولو كان الثمن حياة أبرياء كان لديهم من الشجاعة ما فاق الزعماء العرب , فهذا لا يهم ,

المهم (خربت , عمرت, حادت عن ضهري بسيطة) , وقد يتحقق حلمهم بمن يدافع عنهم , ويقاتل عوضا عنهم , فهم ما زالوا قاصرين.

وهكذا كلما حزن الأتراك أكثر , وكلما غضبوا أكثر , كلما كانت فرحة العرب أكبر , وبالتالي يخرج العرب من الميدان (هذا إن كانوا داخله أصلا) ويتحولون إلى جمهور مشجع , يصفق

خارج الملعب لمن يعتقدونه يدافع عن قضيتهم , ويتمنون لو يفوز بالضربة القاضية.

حياة على جسر ميت

4 يونيو

نومي أقضّ مضجعه اللهاث المعربد في الصدر

حين شرارة البرق تنتهك الظلام

والتوق يفرد الترقب في نداء الأصابع

يحتّ الهواء القادم من الشرق شغاف القلب

إلى أن تبزغ الدماء طافحة الحنين

ويترسب ركام الممكن في قاع مجهول الاحتمالات

صدأ الجسر رمادي النظرة باهت الملامح

ما عاد يعبره النبض الحامل وهج القلب

والنهر غادر تشظّي حجارته في حضنه

خيّبه اللجوء لأذرع الخريف

فكان العري دثار وحشته

قوافل الموت , صفر أوراقها تصفع صدره

والطحالب ملأت شقوق النداء

إقرأ المزيد