أرشيف | أبجديتي RSS feed for this section

تهويمة طائر

19 سبتمبر

طائر …
تتقاذفني الرياح
أبحث في عاصفة الغضب
عن حبة تعيد للقلب نبضاَ ضائعاَ
جناحاي شراعان تناقضا
فضاع الوشم عن صدر التاريخ
وحلّ الخواء

على رصيف الخطايا … والغضب
أقتات فتات الإنكار
في فجر انتظرته
وحلمت قبله بخيبة قادمة
فكانت الهزيمة نهاية محتومة
ولم تكن بي رفيقة

لك المدى
ولك حقول الحياة
فتقهقري وتقدمي وتمددي
فهذا رأسي قد هجر توسد الريحان
وترك للريح حمل العطر
حيث يبتغي

كنت وودت لو بقيت في العينين حلماَ
لكنني كنت قذى
كالدمع سأسافر تاركاَ مكمن الرؤى
ربما للوجنة قول مختلف
أو للتراب حنين أكثر
ذاك ما يخبر به الطريق

حين يعرش الياسمين
لا يبحث عن تبرير
فللعطر قدرة جميلة على الاحتلال
نفرد له الضلوع
ولا ندري …
بنيته على الرحيل يوماَ

ليس بعد الموت سوى الخلاص
مع الدفن …
ينتهي غضب وحنق وملامة
كما الصحراء
تعيد ترتيب الأشياء
على عطش

إلى عابرة

17 أغسطس


ما زال تحت شجرة العشق ما يكفي من الظل
رغم وجل الخريف , وترقب النهاية
لكنك كزائر غريب
أو ضيف خجول
يعجز أن يستهدي عبر خارطة الملامح
إلى طريق القلب

ما بين رماد الخيبة ورياح الرحيل
يتقلقل المكوث في وطن يرتدي محطة السفر
تنوس العينان بين طمأنينة الدفء
وباب يفتح مصراعيه للخروج إلى التوحد
مع الحزن

ليس للقلب ذنب
في مرايا كسرتها قسوة زمن غابر
فشوهت كل الخيالات القادمة
وألبستها ملامح غريبة عنها
ثم هوت في بئر خوف
تنادي من أين الخلاص

ليس من درب للرحيل إلا طريق الجلجلة
وصليب الشك يثقل كاهل العشق
بين طقوس الوداع
ونفير الصعود
دمي نبيذ في كأس
ينتظر أن يُرفع

حياة على جسر ميت

4 يونيو

نومي أقضّ مضجعه اللهاث المعربد في الصدر

حين شرارة البرق تنتهك الظلام

والتوق يفرد الترقب في نداء الأصابع

يحتّ الهواء القادم من الشرق شغاف القلب

إلى أن تبزغ الدماء طافحة الحنين

ويترسب ركام الممكن في قاع مجهول الاحتمالات

صدأ الجسر رمادي النظرة باهت الملامح

ما عاد يعبره النبض الحامل وهج القلب

والنهر غادر تشظّي حجارته في حضنه

خيّبه اللجوء لأذرع الخريف

فكان العري دثار وحشته

قوافل الموت , صفر أوراقها تصفع صدره

والطحالب ملأت شقوق النداء

استمر في القراءة

أسطورة عشق

2 أبريل

لا يدرك خطوي المحموم
عبر كهوف ذاكرتي
أزمانا توغل في القدم

هناك .. في عقم الجهات
وفي حدود اللانهاية
عماء كنت
في كون من العدم

لا رعشة في الصدر يوقظها
هتك نسغ للجفاف
ولا نبض…
يهدهد في شراييني دمي
استمر في القراءة

دندنة ناقوس

26 فبراير
حلمي كان أصعب من لقاء الشمس

بتفاصيل الغياب

ترمد اشتهائي على حواف الممنوع

كان اختناق التمادي

عند قطاف الممكن

وكل ما استجمعت من حلم

ذبح أضحية تحت ركام لا ذنب للقلب فيه

* *

استضافني الليل

على وليمة

غسل الباقون أيديهم منها

وبقيت ألملم الآثار عن يدي

حتى تساقطت النجوم

فكانت شاهدة على ما بين يدي

وما خلفي

لكني لن أستغفر

إلا بما أشاء

* *

نور قلبي

ظننته يستطيع لليل الخيبة

اقتحام …

أخطأت الثغور

فأسلمت لحمي لنهش

وجلدي لخدش

حتى استهلكت الدماء

فتمسكت بالضفائر

وعدت إلى السماء

* *

قبل أو بعد الحدود

ما عدت أدري

فالقيود واحدة

نفير القلب أخطأ الميعاد

بين إقبال

ورحيل تقنع بالضباب

بين شمس

وانعكاس النور

من تعب الجليد

ضياء

9 فبراير

ومازلت حبيس الأرض

في وجع من اللالون

أفتقد الجهات

والعتم دثار

* * *

ويفعمني …

هطل من الروح

في شبه السكون

تغلغل في عطش المسام

قهرا

وتوقا للحصار

* * *

جاهدت أستنطق القطرات

بعض عطر أو شميم

علّ القافلات الآتيات

حمّلنها

عند العناق

ندى ..

من خدها الأزهار

* * *

أسلست للنوم القياد بهدأة

وحضنت التوغل

عرّش الصبر انهاكا

عانق الأسوار

* * *

أطبق الجفن على الجفن طويلا

يمنع الدمع العبور

أقفل في وجهي المدى

والدنيا جدار

* * *

النهر تشققت شفتاه

والزهر يقتله الحنين

استحال الشوق

على القلب غبار

* * *

صهيل الخيل في القلب صراخ

ترتجي ضوءا

أطلقت شررا

ملّت رطوبة الرحم

تاقت لاقتراف النار

* * *

هبّي رياح الإحتراق

في يوم الولادة

واسرجي خيل الحياة

أميطي الستر

عن ضوء النهار

 

أمسيات

30 يناير

مساءات عمري تمر حزينة

وكل سنيني تغادر عمري

نحو الزوال

سقيت الليالي بدمع حنيني

فما أورقت في الصباح وعود

عقيم عقيم سقيا الرمال

سيبقى الزمان خوابي خمر

يعتق فيّ انتظارا وحلما

وأعرف أن النخب محال

فلن ألقى تلك التي عتقتني

ولا طيف عشق سيأتي إليّ

وأبقى حبيس جنون الخيال

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.