عزلة
7 يونيوتزرعني الغربة في المنفى
أصداء أنين
يحجب نور الكون صباحا
موج الطين
يحتال على قدري مطر
يعبث ببذور في قلبي
تنتظر سنين
يجذبني إلى الماضي الحلم
ويشرق نورا بعض حنين
حتى في رحمك يا وطني
منفي مذ كنت جنين
تأبى الروح خداع شتاء
جذب الوحل إلى التدجين
يُسكت جذري نداء النسغ
يكف حزين
* *
الغربة في الجنة موت
وعذاب جحيم
يذوي هذا العمر سريعا
ويمر سقيم
والكأس تعزي وحدتها
لم يبق في الليل نديم
يا أرضا أهدتني اللعنة
تلفظني خارجها رجيم
* *
أتهالك في الليل وحيدا
شوقا وأذوب
أحصي ما في الصدر جراح
وبقايا ندوب
في ليل القلب نصال تلمع
مثل الشهب تخط دروب
في الحب القلب غدا خنجر
كم طعنت في قلبي .. قلوب
* *
هل بات الموت حياتي يخاف
يهديني العمر سنين عجاف
وأمد يداي إلى حلم
تخذلني في الحلم الأطياف
لا عدلا أرجو أو دفئا
لن أطلب من زمني انصاف
سلاسل بلا قيود ..(سيان)
7 يونيوالموروث الإنساني صعب وثقيل الفهم , يمتد من (بداية) الخلق حسب مفهوم البعض أو الغالبية حتى الآن , والخلاص يبدو صعبا حتى برفض هذا الموروث , في الحالتين يفرض وجوده , سواء اقتعنا به فشكل لدينا وزراً , أم رفضناه فانشغلنا بتخطيئه ومحاربته , فهو دائما يشغل الحيز من طريقة تفكيرنا ويلوّن نظرتنا لوجودنا وحياتنا
طالما الأمر كذلك فأعتقد أن البحث في تفاصيله قد يكون الطريق الأفضل -بالنسبة لي- لفهمه … أو عدم فهمه , سيان
سلاسل بلا قيود ..(أمثال)
7 يونيوأكثر ما يضحكني من الحكم والأمثال (اضحك تضحك لك الدنيا) , فأتصور إنسان مهموم تتالى المصائب عليه , ومعاناته لا توصف , ثم يقوم بالضحك , عندها أكيد ستضحك الدنيا , لكن لن تضحك له بل عليه
سلاسل بلا قيود ..(مقاومة)
6 يونيويبدو أننا شعب احترف المقاومة والتصدي منذ فجر التاريخ حتى إشعار آخر , فمن مقاومة عراقية إلى مقاومة لبنانية إلى فلسطينية إلى … , وهذه المقاومة الشعبية الجمعية (تيمنا باللاشعور الجمعي ) خلقت مقاومة فردية عندنا فأصبحنا من زاوية أخرى قادرين على مقاومة أشد درجات الحر دون أن نشوى , ونستطيع العيش دون مياه مقاومين العطش لأيام عدة , ونقاوم التلوث البيئي فنستطيع العيش في جو لو وضع فيه أي كائن لفطس بعد يومين , ونقاوم التلوث السمعي وننام على هدير الضجيج دون أن يرف لنا جفن , حتى المقاومة الجسدية والمناعة قد تعملقت , فرغم ري الخضار بمياه المجاري وتعانق شبكات الصرف الصحي مع شبكة مياه الشرب , لا تؤثر فينا أعتى العوامل الممرضة
وما زلنا نقاوم ونقاوم ونقاوم حتى النفس الأخير
سلاسل بلا قيود ..(عنصرية)
6 يونيوعندما يقول اليهود عن أنفسهم أنهم شعب الله المختار , نتهمهم بالتعصب والعنصرية والاستعلاء , ومن زاوية أخرى إذا كان العرب (خير أمة أخرجت للناس) , فهذا كلام لايقبل النقاش كونه حقيقة واقعة
سلاسل بلا قيود ..( أخلاق عربية)
6 يونيوكانوا يدرسونا في المراحل الدراسية الأولى عن أخلاق العرب , حتى حفظنا تلك الصفات كأسمائنا , خاصة أنها كانت تقترن بقصص تاريخية تؤكدها , وصار الواحد منا يرددها مثل النشيد الوطني , الكرم والجود والمروءة والشهامة والتضحية والعفو عند المقدرة ونصرة الملهوف والشجاعة….
من زاوية أخرى عرفنا عندما كبرنا أن العرب كانوا قبائل بدوية تقوم حياتهم على غزو قبيلة لأخرى , وهي بمعنى آخر عملية سلب ونهب (غنائم) واختطاف واغتصاب(سبي) واجرام وغدر(قتل) واستعباد ورق (للأطفال) وللحقيقة لم أعد بقادر على جمع تلك المتناقضات بذاكرتي
حلم
4 يونيوسهران والدنيا عتم
انطر حلم
بس الغفى
خاصم عيوني واختفى
مديت ايدي امسك خيالات
صارت بعيدة حملتا النسمات
أبعد عن عيوني من حدود النجم
ما ضل عندي
من حبيبي اللي مضى
والهجر للقلب ارتضى
إلا الحلم يجمع قلوب تفرقت
وشفاف حمرة من عطشها تشققت
يرجّع شي لحظة
من العمر ياللي انقضى
بالموقدة مات الجمر
متل العمر
لما انسرق ناطر تيمرق طيفها
والليل ع غفلة انتهى
مو متل ما القلب اشتهى
حتى الليالي بتنتهي
لما الفجر
يحضر غدر
ويدبل على جفوني الزهر
حزن الأتراك .. ففرح العرب
4 يونيوكالعادة منع افتقاد الشجاعة معظم العرب من القيام بأي شيئ عملي ضد ما قامت وتقوم به اسرائيل , من بداية الحصار , مرورا بالقتل والتقتيل , وصولا إلى الإعتداء على قوافل انسانية
وليس هذا فحسب , ففقدانهم للشجاعة وخوفهم من إغضاب اسرائيل وأميركا , منعهم حتى من الإستنكار(وهو أقوى ما يملكون) بلهجة تناسب حجم الإعتداء , فالأدب والرقة والحياء كانت
تغلف تصريحاتهم التي كانوا يتمنون لو يستطيعون التنصل منها.
الشيئ الوحيد الذي لم يمنعهم حياؤهم من إخفائه هو فرحهم بتورط اسرائيل مع دولة قوية كتركيا , ولو كان الثمن حياة أبرياء كان لديهم من الشجاعة ما فاق الزعماء العرب , فهذا لا يهم ,
المهم (خربت , عمرت, حادت عن ضهري بسيطة) , وقد يتحقق حلمهم بمن يدافع عنهم , ويقاتل عوضا عنهم , فهم ما زالوا قاصرين.
وهكذا كلما حزن الأتراك أكثر , وكلما غضبوا أكثر , كلما كانت فرحة العرب أكبر , وبالتالي يخرج العرب من الميدان (هذا إن كانوا داخله أصلا) ويتحولون إلى جمهور مشجع , يصفق
خارج الملعب لمن يعتقدونه يدافع عن قضيتهم , ويتمنون لو يفوز بالضربة القاضية.





عابرون على أوراق الزمن