يهرول قلبي في المدى …
كسحابة
مستسلماً للريح تحمله على كف الغواية
حيث الرحيق على الشفاه
كالنبيذ معتق
ينادي الروح .. فراشة
تابع القراءةومنا ينبلج الصباح
من كفوفنا
تلمّ عطرها الرياح
نغفو على كتف ألم
نتدثّر بالجراح

ما بعد النافذة
وخلف أغصان تكسرت تساؤلاً
وأزهار ذبلت انتظاراً
ينتظر المدى
هل للعصافير المهاجرة ربيع اقتراب؟
ربما
سأتوسد حلمي
وأبحر به نحوك
ذاكرة العشق مروية بهطل الدمع
تزهر حزناً
تنتظر المواسم
يصفعها الخريف بصحوة الريح
تغتال الأمل عن أغصان الحياة
ليبدأ البكاء من جديد
سألني صديقي : كيف تكون المرأة مصابة بالبرود الجنسي
فأجبته : كالهاتف في أول فترة عند التأخر عن دفع الفاتورة , استقبال دون إرسال
- والرجل
- عند عدم الدفع نهائياً , لا إرسال ولا استقبال!
ضربتان على الرأس تؤلم , هكذا يقال , فكيف إن كانت الضربات أكثر , هنا إما أن تميت , أو أن لا تؤثر نهائيا لأن الرأس أصلا مسحوق ومتمسح , وهنا نفترض وجود الرأس طبعاً.
أتحدث هنا عن الشهر الماضي , جاء رمضان وقيل رمضان كريم , ولا أدري من أين جيئ بهذه العبارة , فلم أر شيئا من كرمه سوى ارتفاع الأسعار واضطراب المواعيد , ثم في خضم رمضان فتحت المدارس , الأقساط ارتفعت بشكل مريع , وإذا ما عجبك شوف مدرسة ثانية , وطبعاً لا يوجد ضابط للأقساط (ضابط من ضوابط وليس من ضباط) , وما نكاد نلفظ بعض الأنفاس حتى يأتي العيد بمتطلباته , والمشكلة أن العيد بعد رمضان مباشرة , طيب يعملو استراحة تنفس بين التنين
الضربة الأخيرة أن الشتاء قادم , ويقال أنه سيكون قارساً شديداً , وإعانة المازوت كما قرأنا تحتاج لتحريات شديدة اللهجة , أي يجب أن يكون من يستحقها من سكان الكهوف , لا تلفون ولا سيارة ولا بيت ولا من يحزنون
على ذلك يجب التقنين بالتدفئة , وكأنه لا يكفينا تقنين الكهرباء والماء , يعني بتشعل حطب بالبيت , أو بتشغل الصوبيا كل ساعة نقطة , فيمتلئ البيت بالشحار , وتصبح الوجوه البيض سوداء ومشحرة , عندها قف بعزة وبرأس مرفوع (نفس الرأس اللي أكل الضربات) ووجه متشحور , وغني :
لالي لالي لالي , أنا سوري آه يا شحاري

نسمو نحو سماء العشق الحائر
نرسم حول القمر الناعس
عمري دوائر
أقرب , أنأى
منك .. إليك .. وفيك أهاجر
قربي ثوانٍ.. بعدي سنين
نحو بلادي .. قدرٌ طائر


كنا على وجه القمر
نرسم صور
صورة قلب لما انجرح
جرحه انفتح
ينزف مطر
نرافق سوا ومضة نجم
شق العتم
يحلا السهر
لما اجت ريح بنزق
هرّت ورق
وقت السفر
أيلول يا خيبة رجا
لما إجا
دبل العمر
كسّر جنح طير الأمل
حلم انقتل
ضاع اندثر
تسجّى قلبي من دهر بعيد
لم يمر به طيف
سوى ظلال العابرين
لفته أصابع التراب بحنان
تربت على حنينه كنسمة مرت
ذات ربيع
فأين هي الآن؟
لا شيئ سوى دروب تائهة
خطتها أقدامنا جروحا في الأرض
وما زلت أهجئ الجرح
خطوة خطوة
قطرة قطرة
ولم ينته حتى الآن
نائية جزيرة الحلم
قد كانت قرب الجفن
رسمتها بريشة الموج
موجة إثر موجة
وفوق سراب الرمل
تلاشى الزبد الآن
لي يباس العروق
وجفاف القلب وظلمة الروح
فهل من يندي قبر القلب
بقطر من خمر وضياء
بعد الآن؟
حين اختيار الإنكفاء
أكان خطأي حين أحرقت مراكبي
وأحرقت قلبي
ولم أترك للدمع مكان
كيف لي وكل ليل
تمرين مع كل نسمة عابرة
تمكثين وتذهب
وأبقى وحدي والبرد … والعتم
وما حولي خراب ينتظر الموت
ألن أتألم
لن أبكي؟
سألتْ من حولها
ألن يُطفئ القمر
ولن يحارب الشمس؟
يبدو أنها نسيت
أن الميت لا يعنيه حتى التراب
وأنا الميت بعدها

إنني
أشلاء بعثرها الهواء
تناثرت .. ترجو ملاجئ
ظلها وهم الحياة
وتارة ..
تسري بعيدا في السديم
وتهربُ
هل يعرف النصل المعربد في دمي
كم كان عمق جوارحي
حتى تغلغل باحثا
تحت الشغاف عن الهوى
يغتال نبض الروح
يسرق طفلها
من بين أزهار الأسى
إذ يلعبُ تابع القراءة
لم يعد يعنيها لو ظلت بحضن الغصن , أو
في برد ريح بُعثرت فوق التراب
* * *
طال المكوث على المفارق
في انتظار أحبة
بعض يمر كما الطيور مهاجراً
يلقي ببعض من حنين ثم يمضي , بعضهم
قد تاه عن سبل اللقاء
ولا يدانيه اقتراب
تابع القراءة
ليل |
غربة |
رحيل |
ألملم عن جبينك بعض ضياءفليلي موغل بالسوادجفّ حبر قصائديفهل لي ببعض المداد |
أستغرب ..كيف مع كل هذا الصقيعلا يتحجر دمعيويبقى نارا تحرق |
مدّ البحريغريني بالتعرّيوالموج يراودني ارتحاللتحترق المسام بالشمسوبالملح |
وجد |
أنثى |
سألته إن كان ارتوىمن عشقها قال : اكتوىعطش وجوع دائماقلب يبات على الطوىفي القلب يزداد الحنينفي الصدر إذ يعلو الأنينأهيم بوجدي لحظةوبلحظة أغدو حزين |
في أعمق أعماقي أنثىترقص حين ينام الليلتوقظ فيّ نور الفجرتمشي عبر ثواني الحلمتعبث بمرايا روحيلأكون .. تكوني ونكونونمسك بأصابعنا الكون |
